المحقق الحلي
748
شرائع الإسلام
كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه : يستدعي بيان : أقسام ستة ( 1 ) الأول في حيوان البحر ولا يؤكل منه ، إلا ما كان سمكا له فلس ، سواء بقي عليه كالشبوط والبياح ، أو لم يبق كالكنعت ( 2 ) . أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ، ففيه روايتان ، أشهرهما التحريم . وكذا الزمار والمارماهي والزهو ( 3 ) ، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية . ويؤكل الربيثا والأربيان والطمر والطبراني والابلامي ( 4 ) . ولا يؤكل : السلحفاة ولا الضفادع ، ولا السرطان ، ولا شئ من حيوان البحر ككلبه وخنزيره . ولو وجد - في جوف سمكة - أخرى ( 5 ) ، حلت إن كانت من جنس ما يحل ، وإلا فهي حرام ، وبهذا روايتان طريق إحداهما السكوني ، والأخرى مرسلة . ومن المتأخرين من منع ، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية . وربما كانت الرواية أرجح ، استصحابا لحال الحياة .
--> كتاب الأطعمة والأشربة ( 1 ) حيوان البحر ، والبهائم ، والطير ، والجامدات ، والمائعات واللواحق . ( 2 ) : نوع من السمك له فلس صغير يحك جسمه بأرض البحر فيزول الفلس ثم يعود بعد مدة . ( 3 ) : ثلاثة أقسام من السمك الذي لا فلس له ( الكراهية ) لكن الشهرة القطعية والإجماعات المتكررة على التحريم مطلقا . ( 4 ) : أقسام من السمك لها فلس . ( 5 ) : أي : سمكة صغيرة أخرى ( وبهذا ) يعني : حلية السمكة التي في جوف أخرى ( منع ) لأنه لا يعلم هل بلعتها وهي حية ، أم لعلها كانت حية طافية على الماء فبلعتها ( استصحابا ) يعني : السمكة المبتلعة كانت يوما ما حية قطعا ، فلا نعلم هل ماتت قبل بلعها ، فلا ننقض اليقين بالحياة بالشك في الموت ( وفيه ) أنه تقرر في الأصول أن الحادثتين لا يستصحب أحدهما ليفيد التقدم أو التأخر إلا على حجية الأصل المثبت .